موهوب بن أحمد الجواليقي

314

شرح أدب الكاتب

أثوى وقصر ليلة ليزودا * فمضى وأخلف من قتيلة موعدا ويروى أثوى على طريق الاستفهام يقال ثوى وأثوى لغتان وزودت الرجل الزاد فتزوده ومن الزاد اشتقاق المزود وفي مضت ضمير يعود إلى الليلة والتقدير فمضت الليلة ويروى فمضى أي مضى الرجل لأجل وعدها ويجوز أن يكون الضمير في مضت لقتيلة وهو اسم امرأة وأضمره على شريطة التفسير يريد أنه حبس نفسه عليها لتزوّده فلم تفعل . قال أبو محمد " وأهيجتها أي وجدتها هائجة النبات " وأنشد لرؤبة : حتى إذا ما اصفر حجران الذرق * وأهيج الخلصاء من ذات البرق أي اصفر عشب الحجران وهو جمع حاجر وهو الأرض ترتفع على ما حولها وينخفض وسطها فيجتمع في ذلك الانخفاض ماء السماء ويمنعه الحاجر أن يفيض ومنه قيل لمنزل بطريق مكة حاجر ويروى حيران الذرق وهي جمع حائر وهو الموضع الذي يجتمع فيه الماء والذرق الحندقوق يصف هيج الأرض وفي أهيج ضمير فاعل يعود إلى حمار وحش وقد تقدم ذكره والخلصاء مكان بعينه والبرق جمع برقاء وهي أرض ذات رمل وطين أو حجارة وطين . أفعل الشيء أتى بذلك واتخذ ذلك قال أبو محمد " ألام الرجل أتى بما يلام عليه " وأنشد . * ومن يخذل أخاه فقد ألاما * قال أبو عبيدة كان رجل من بني نفيل بن عمرو بن كلاب أتى عمير بن سلميّ فأجاره وكتب له على سهم عمير أجار فلانا وعمير